أحمد بن يحيى العمري
79
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
شجاع كأنّ الحرب عاشقة له * إذا زارها فدّته بالخيل والرجل وريّان لا تصدى إلى الخمر نفسه * وعطشان لا تروى يداه من البذل فتى لا يرجّى أن يتم طهارة * لمن لم يطهّر راحتيه من البخل 46 / وفي مثل الثاني قلت من قصيدة وزدت المعنى وأحكمت للفظه بنيانا بأن جعلت الحرب تهوى بقاه ، وهو بسيفه يحمي حوبّاه ، وأبو الطيب حيث أطلق الفداء يجوز أن يكون غيره أنكى الأعداء ، والذي قلته هذا : [ البسيط ] يخفيه كالليل صونا رمح عسكره * وضوء صارمه كالصبح يبديه تهوى البقاء له الهيجاء فهي بمن * ترديه أسيافه في الحرب تفديه وقوله : [ الكامل ] أعطى الزمان فما قبلت عطاءه * وأراد لي فأردت أن أتخيّرا « 1 » أرجان أيتّها الجياد فإنّه * عزمي الذي يذر الوشيج مكسّرا « 2 » أمّي أبا الفضل المبّر أليّتي * لأيممّنّ أجلّ بحر جوهرا يتكسّب القصب الضعيف بخطّه * شرفا على صمّ الرماح ومفخرا « 3 » ويبين فيما مسّ منه بنانه * تيه المدلّ فلو مشى لتبخترا يا من إذا ورد البلاد كتابه * قبل الجيوش ثنى الجيوش تحيّرا أنت الوحيد إذا ارتكبت طريقة * ومن الرديف وقد ركبت غضنفرا
--> ينظر الديوان ، 3 / 305 ، وما بعدها . ( 1 ) من قصيدة عدّتها سبعة وأربعون بيتا ، مطلعها : باد هواك صبرت أم لم تصبرا * وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى ديوانه ، 2 / 157 ، وما بعدها . ( 2 ) نصب أرجان بفعل مضمر تقديره : اقصدي ، أو اطلبي . ( 3 ) في الديوان : ( بكفّه ) بدل ( بخطّه ) .